العلامة الحلي

209

نهج الحق وكشف الصدق

المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم ( بنصيبهم منه ) إلى الجنة ، ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله : " والذين آمنوا بالله ورسله ، أولئك هم الصديقون ، والشهداء عند ربهم ، لهم أجرهم ونورهم " ( 1 ) . يعني : السالفين الأولين ، وأهل الولاية . وقوله : " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا " ( 2 ) : يعني بالولاية : بحق علي . وحق علي واجب على العالمين ، " أولئك أصحاب الجحيم " ( 3 ) ، ( و ) هم الذين قاسم علي عليهم النار ، فاستحقوا الجحيم ( 4 ) . آية الاسترجاع الحادية والثمانون : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا : إنا لله ، وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون " ( 5 ) : نزلت في علي ( ع ) ، لما وصل إليه قتل حمزة رضي الله عنه ، فقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ( 6 ) . فنزلت هذه الآية . نزول كرائم القرآن في علي ( ع ) الثانية والثمانون : في مسند أحمد بن حنبل : قال ابن عباس : ما في القرآن آية إلا وعلي رأسها ، وقائدها ، وشريفها ، وأميرها . ولقد

--> ( 1 ) الحديد : 19 ( 2 ) الحديد : 19 ( 3 ) الحديد : 19 ( 4 ) مناقب ابن المغازلي ص 322 ، وشواهد التنزيل ج 2 ص 281 ، وفي معناه روايات رواها الحاكم الحسكاني في كتاب هذا ص 227 ، في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ، وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ، ويجعل لكم نورا تمشون به ، ويغفر لكم ، والله غفور رحيم " ( الحديد : 27 ) ( 5 ) البقرة : 157 . ( 6 ) رواه الثعلبي في تفسيره ، والنقاش في تفسيره كما في إحقاق الحق ج 3 ص 475 .